أحمد بن عبد الصمد الخزرجي
12
تفسير الخزرجى ( نفس الصباح في غريب القرآن وناسخه ومنسوخه )
خذ وفخذ « 1 » [ . . . ] « 2 » ربيعة بن نزار ويحكى أن أبا عمرو قرأ بذلك « 3 » . و يَوْمِ الدِّينِ « 4 » . . . أي : يوم الجز ( اء ) « 5 » .
--> ( 1 ) قطع بالأصل . والزيادة من كتاب الزينة ( 2 / 99 ) . ( 2 ) طمس في الأصل . ( 3 ) انظر : كتاب السبعة ( 105 ) . ( 4 ) تفسير الدين على خمسة وجوه : فوجه منها : الدين : يعني التوحيد ، فذلك قوله في آل عمران : إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ [ آل عمران : 19 ] ، يقول إن التوحيد عند اللّه الإسلام ، كقوله في الزمر : فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ [ الزمر : 2 ] ، يعني التوحيد ، كقوله في لقمان والروم وغيرهما : فَإِذا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ [ العنكبوت : 65 ] ، يعني التوحيد ، ونحوه كثير . والوجه الثاني : الدين : يعني الحساب ، فذلك قوله في فاتحة الكتاب : مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ [ الفاتحة : 4 ] ، يعني يوم الحساب ، كقوله في الصافات : هذا يَوْمُ الدِّينِ [ الصافات : 20 ] ، يعني يوم الحساب ، كقوله في المطففين : الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ [ المطففين : 11 ] ، يعني بيوم الحساب ، وقال في الصافات : أَ إِنَّا لَمَدِينُونَ [ الصافات : 53 ] ، يقول إنا لمحاسبون ، وقال في الواقعة : فَلَوْ لا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ [ الواقعة : 86 ] ، يعني غير محاسبين . والوجه الثالث : الدين : يعني الحكم ، فذلك قوله في النور : الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِما رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ [ النور : 2 ] ، يعني رأفة في حكم اللّه الّذي حكم على الزاني ، كقوله في يوسف : ما كانَ لِيَأْخُذَ أَخاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ [ يوسف : 76 ] ، يعني حكم الملك وقضاءه . والوجه الرابع : الدين : يعني الذي يدين اللّه به العباد ، فذلك قوله في براءة : هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ [ الفتح : 28 ] ، يعني الإسلام ، لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ [ الفتح : 28 ] ، يعني ليعلو الإسلام على كل دين يدان به اللّه بغير دين الإسلام ، وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ [ الصافات : 9 ] ، نظيرها في السورة التي يذكرها في الصف ، وقال أيضا في الفتح : هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ [ الفتح : 28 ] ، يعني كل دين يدان به اللّه بغير الإسلام . والوجه الخامس : دين : يعني ملة ، فذلك قوله : مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً [ البقرة : 35 ] . ( 5 ) قطع بالأصل ، والزيادة من غريب القرآن لليزيدي ( 61 ) ومعاني القرآن وإعرابه للزجاج ( 1 / 47 ) .